محمد بن زكريا الرازي
319
الحاوي في الطب
ابن سرابيون ؛ قال : من لسعه النحل تبقى الحمة فيه دائما . ومن لذعة الزنبور ربما بقي فيه ويحمر ويرم ، وينفع منه أن يطلى بالطين الحر المعجون بالخل أو بأخثاء البقر بخل لأن فيه قوة مجففة وجاذبة ، أو ضمده بباذروج مدقوق بخل أو بدقيق الشعير ، أو يطلى بالخبازى ، أو بالطحلب أو بالشراب الموجود في الكيزان الجدد ، كل ذلك بخل . وإن دلك برؤوس الذباب أبرأه بخاصية فيه . لي : خبرني من أثق به أن زنبورا لدغ صبيا فحمله قطعة من ثلج في دبره فسكن على المكان . « الأدوية المفردة » ؛ قال : أخثاء البقر ينفع من لسعة الزنبور بجملة جوهره . ابن ماسويه ؛ قال : خاصية النمام أن يسكن الوجع من لسعة الزنبور متى شرب منه زنة مثقال واحد بسكنجبين . قال بولس : إذا عرضت لدغة لا يدري ما هي ولا من أي هي فلتمص من ساعتها بعد أن يتمضمض الماص ، ثم توضع عليه المحاجم إن احتمل الشرط أو بالنار على ما حوله ، وإن كان في موضع يتهيأ قطعه فاقطعه ، وإن أدرك قبل أن ينتشر السم في البدن فافصده من ساعتك ، وخاصة متى كان به امتلاء ثم يطعموا فلفلا وثوما ويشربوا بشراب قوي كثير ليولد بخارا حديثا وحرارة موافقة للطبيعة ليندفع السم ، وضمد الموضع بالملذعات وانطله بالماء الحار المطبوخ فيه الفودنج ، ويسقى طرخشقوق ونحوه من الأشياء المقاومة للسم كالدارصيني والزراوند والفلفل وحب الغار والطين المختوم ونحوها . « الأدوية الموجودة » ؛ قال : الثوم والخمر نافعان من نهش الهوام ، وكذلك أغصان السذاب . د : الملح مع الخل والعسل يضمد به من لذع الزنابير . ورق النمام البري للزنابير والنحل . وورق الغار الطري وكذلك الخطمي والخل للزنابير والنحل . قال : خاصية الخبازى أنه يسكن لذع الزنبور من ساعته . وقال د : إنه ينفع من الزنابير والنحل إذا تضمد به ، وإن دق مع دهن وتمسح به لم يجد لذع النحل له . يدلك برؤوس الذباب ، أو يسقى بزر الكرفس ومن مائه أوقيتان . سماع ؛ يقال : إنه متى احتمل الملسوع قطعة ثلج سكن على المكان . الزنبور يمص مرات كثيرة مع شرط ويخرج منه الدم ما أمكن ، ويطلى بعد ذلك بطين أرميني بخل ، ويدلك بورق الخبازى . وإن كمد بماء حار ساعة ثم وضع عليه بعقبه ثلج وأعيد الكماد والثلج مرة بعد مرة برئ . ومتى طلي بسورج بخل برئ من ساعته .